الشوكاني
144
نيل الأوطار
صلى الله عليه وآله وسلم فيه دليل على وقوع الوصية منه صلى الله عليه وآله وسلم ، وقد قدمنا الكلام على ذلك في كتاب الوصايا . قوله : يغرغر بغينين معجمتين وراءين مهملتين مبني للمجهول . قوله : الصلاة وما ملكت أيمانكم أي حافظوا على الصلاة وأحسنوا إلى المملوكين . باب نفقة البهائم عن ابن عمر : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : عذبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت فدخلت فيها النار ، لا هي أطعمتها وسقتها إذ حبستها ، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض وروى أبو هريرة مثله . وعن أبي هريرة : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه العطش فوجد بئرا فنزل فيها فشرب ثم خرج ، فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش فقال الرجل : لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ مني ، فنزل البئر فملأ خفة ماء ثم أمسكه بفيه حتى رقي فسقى الكلب فشكر الله له فغفر له ، قالوا : يا رسول الله وإن لنا في البهائم أجرا ؟ فقال : في كل كبد رطبة أجر متفق عليهن . وعن سراقة بن مالك قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الضالة من الإبل تغشى حياضي قد لطتها للإبل هل لي من أجر في شأن ما أسقيها ؟ قال : نعم في كل ذات كبد حراء أجر رواه أحمد . حديث سراقة أخرجه أيضا ابن ماجة وأبو يعلى والبغوي والطبراني في الكبير والضياء في المختارة . قوله : عذبت امرأة قال الحافظ : لم أقف على اسمها ، ووقع في رواية أنها حميرية ، وفي أخرى أنها من بني إسرائيل كما في مسلم والجمع ممكن ، لأن طائفة من حمير دخلوا في اليهودية فيكون نسبتها إلى بني إسرائيل لأنهم أهل دينها ، وإلى حمير لأنهم قبيلتها . قوله : في هرة أي بسبب هرة ، والهرة أنثى السنور . قوله : خشاش الأرض بفتح الخاء المعجمة ويجوز ضمها وكسرها وبعدها معجمتان بينهما ألف ، والمراد هوام الأرض وحشراتها . قال النووي : وروي بالحاء المهملة والمراد نبات الأرض ، قال : وهو ضعيف أو غلط . وفي رواية من حشرات الأرض . وقد استدل